Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 329

  1. الآية (٤٣)

سِتُّ مِئة جَناح (¬١) قد سَدَّ الأُفُق (¬٢).

وقوله ﵎: ﴿وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ اللَّام في قوله تعالى: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ﴾ للتَّعليل، قال المُفَسِّر ﵀: [ليُديم إِخْراجَه إيَّاكُم] إنما صرَف اللَّفْظ إلى مَعنَى الإِدامة؛ لأنه يُخاطِب المُؤمِنين، وإذا كان يُخاطِب المُؤمِنين فإنهم قد أُخرِجوا من الظُّلُمات إلى النُّور من الأَصْل، ولكن قد يُقال: إنه لا حاجةَ إلى هذا التَّأويلِ، وأنَّ مَعنَى قولِه تعالى: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ﴾ أي: ليَزيدَكم عِلْمًا وإيمانًا.

وقوله ﵀: [﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾؛ أي: الكُفْر، ﴿إِلَى النُّورِ﴾؛ أي: الإِيمان]، لا شَكَّ أنَّ الكُفْر ظُلُمات، كما قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]، ولا شَكَّ أيضًا أنَّ الإيمان نُور، ولكن الآية أعَمُّ ممَّا قال المُفَسِّر ﵀، فهو قال: ليُخرِجَكم من ظُلمات الجَهْل والكُفْر إلى نُور العِلْم والإيمان، فيَكون المُفَسِّر ﵀ قد قَصر أو تَقاصَر في تَفسيره للآية، والصواب أنه يُخرِجهم من ظُلُمات الجَهْل والكُفْر إلى نور العِلْم والإيمان.

قال اللَّه ﷾: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾: (كان) يَعنِي: اللَّه ﷿ ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ جارٌّ ومَجرور مُتعلِّق بـ ﴿رَحِيمًا﴾ قُدِّم عليه للحَصْر؛ لأن هذه الرحمةَ رَحمة خاصَّة للمُؤمِنين، تَقتَضي العِناية بهم وتَوفيقهم وهِدايتهم إلى الخَيْر، وأمَّا الرحمة العامة فهي للمُؤمِنين وغير المُؤمِنين، لكن الرحمة الخاصَّة للمُؤمِنين فقَطْ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 329 (SanadKitab #150303, hlm. urut 324)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.