Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 385

  1. الآية (٥٠)

ومعلوم أن النبيَّ ﷺ مَطلوب، فالنِّساء قد يَأتِينَ إليه يَعرِضْنَ أَنفُسَهنَّ عليه، فإذا لم تَحِلَّ له الواهِبةُ نَفْسَها صار عليه في ذلك ضِيق من وَجْهين:

١ - إن رَغِبها ففيه ضِيق عليه ألَّا يَتزَوَّجها.

٢ - وإن لم يَرغَبْها ففيه ضِيق عليه إن رَدَّها.

واللَّه ﷿ جعَلَ الخِيار له قال تعالى: ﴿إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ أَيْ: ضِيق حتى يَتَّسِع له المَجال، والرسول ﷺ خُصَّ بهذا -أَيْ: بأن يَتَزوَّج مَن شاء- حتى فيمَن وهَبَتْ نَفْسها له؛ لأن اتِّصاله بهِنَّ فيه مَصلَحة عَظيمة، لهُنَّ ولأهلِهِنَّ وللمُسلِمين:

١ - لهُنَّ ظاهِر.

٢ - ولأَهلِهنَّ؛ لأنه لا شَكَّ أنه من الشَّرَف أن يَتزوَّج النَّبيُّ ﷺ بامرأة؛ لأنه ليس من الشَّكِّ في أن لمِنْ تَزوَّج النبيُّ ﷺ منهم الشَّرَفَ في مُصاهَرة النبيِّ ﷺ.

٣ - وللمُسلِمين؛ لأن هذه المَرأةَ سيَكون عندها عِلْمٌ من سُنَّة رسول اللَّه ﷺ؛ لولا العِلْم لولا اتِّصاله به ما حَصَّلتْهُ؛ ولهذا كثير من السُّنَن البَيتيَّة، تُلُقِّيَت من زوجات الرسول ﵊.

وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ يَجمَع اللَّه تعالى دائِمًا بين هذَيْن الاسمَيْن الكريمين؛ لأن بالمَغفِرة زوال المَكروهِ، وبالرَّحمة حُصول المَطلوب، وإذا زال المَكروهُ وحصَل المَطلوب فقَدْ تمَّتِ الأُمور.

وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾: (كان) هنا مَسلوبةُ الدَّلالة على الزمَن،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 385 (SanadKitab #150303, hlm. urut 380)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.