Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 386

  1. الآية (٥٠)

والمُراد بها تَحقُّق المَوْصوف بالصِّفة، أي: أن الصِّفة هذه في هذا المَوْصوفِ حقيقة.

وقوله تعالى: ﴿غَفُورًا﴾ يُحتَمَل أن تَكون صِيغة مُبالَغة، وأن تَكون صِفة مُشبَّهة، وأيًّا كان فإنها مُشتَقَّة من المَغفِرة وهي سَتْر الذَّنْب والتَّجاوُز عنه.

وقوله تعالى: ﴿رَحِيمًا﴾ مُشتَقَّة من الرحمة، وهي صِفة تَتَعلَّق بذاتِ اللَّه ﷿ من مُقتَضاها الإِحْسان والإِنْعام.

والغَفور والرَّحيم من أسماء اللَّه ﷾، وكلُّ اسمٍ من أسماء اللَّه تعالى فإنه دالٌّ على أُمور ثلاثة إذا كان مُتعَدِّيًا، وعلى أَمْرين إذا كان غير مُتعَدٍّ.

فالثَّلاثة إذا كان مُتعدِّيًا: الاسمُ والصِّفةُ والأثَرُ. مِثال ذلك في الغَفور أن الغَفور من أسماء اللَّه ﵎، والصِّفة في الغَفور المَغفِرة، والأثَر أنه يَغفِر الذنوب جميعًا ﷾، والرَّحيم مِثلُها: الاسمُ الرَّحيم، والصِّفة الرحمة، والأَثَر يَرحَم.

أمَّا إذا كان لازِمًا فلا يَتَعدَّى، فيُستَفاد فائِدتان: الاسمُ والصِّفة، الاسم مِثْل: ﴿الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، يُستَفاد من العَليِّ الاسمُ والصِّفةُ وهي العُلوُّ، ولا تَتَعدَّى لأحَد حتى نَقول: يُستَفاد منها أثَرٌ. والعَظيم كذلك.

وقوله ﵀: [﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ بما يَحصُل التَّحرُّز منه ﴿رَحِيمًا﴾ بالتَّوْسِعة في ذلك] هذا مِن بَعْد المَغفِرة والرحمة، وليس هو المَغفِرةَ والرَّحْمة، بل المَغفِرة فيما يُقابِل الذُّنوب، والرحمة فيما يَحصُل به المَطلوب.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: عُلُوُّ شَأْن النَّبيِّ ﷺ؛ لقوله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾، فإنها -كما سَبَق- تَصديرُها بالنِّداء مع وَصْف النُّبوَّة يَدُلُّ على رِفعة شأنه ﷺ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 386 (SanadKitab #150303, hlm. urut 381)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.