Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 431

  1. الآيتان (٥٣، ٥٤)

الجَوابُ: لاختِلاف المَرجع، فاسمُ الإشارة يَعود على المُشار إليه، والكاف للخِطاب يَعود على المُخاطَب، فقد يَكون المُشار إليه مُفرَدًا والمُخاطَب جَمْعًا كما هنا: ﴿ذَلِكُمْ﴾ أي: المَذكور والخِطاب للصَّحابة ﵃.

وقوله ﵎: ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ﴾: ﴿أَطْهَر﴾ يَعنِي: أَبلَغ في طُهْر القُلوب لقُلوبكم أيُّها السائِلون ﴿وَقُلُوبِهِنَّ﴾ أي: المَسؤُولات، قال ﵀: [من الخَواطِر المُريبة] وانْظُرْ! فهذا الخِطابُ للصحابة وهُمْ أَطهَرُ هذه الأُمَّةِ قُلوبًا في جانِب نِساء النبيِّ ﷺ، وهنَّ أَعظَمُ النساء عِفَّةً وبُعدًا عن الَمكروه، فإذا كان هذا الخِطابُ في مِثْل هؤلاء القَوْمِ لهؤلاءِ النِّساءِ، فما بالُكَ بمَن سِواهُم، إذا كان احتِمال تَدَنُّس القَلْب بمُخاطَبة المرأة من دون حِجاب وارِدًا في مثل هؤلاءِ القَوْمِ، فما بالُكَ فيمَن دونَهم بمَراحِلَ لا في الزمَن ولا في الرُّتْبة؟ ! يَكون هذا أشدَّ وأشَدَّ؛ ولذلك يُنكَر إنكارًا عظيمًا على مَن قال: إن الحِجاب خاصٌّ بأُمَّهات المُؤمِنين؛ فمِن أين الخُصوصية؟ ! فإذا كان اللَّه تعالى علَّل بأنه أَطهَرُ لقُلوبهم، أي: قُلوب المُخاطَبين والمُخاطَبات، وهُنَّ -بلا شَكٍّ- أطهَرُ النساء وأَعفُّهُنَّ، وكذلك الذين يُخاطِبونهنَّ خير الناس كما جاء في الحديث: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي" (¬١) فما بالُكَ بمَن دُونَهم؛ فاحتِمال تَنَجُّس القَلْب من مخُاطَبة المرأة بدون حِجاب فيمَن بعد الصحابة أَقرَبُ وأقرَبُ بكثير، وإذا كان هذا باعتِبار الصحابة مع زوجاتِ الرسول ﷺ فغَيرُهم مع نِساء دُونَهُنَّ بكثير من بابِ أَوْلى.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 431 (SanadKitab #150303, hlm. urut 426)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.