Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 432

  1. الآيتان (٥٣، ٥٤)

وقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ المُفَسِّر ﵀ يَقول: [مِن الخَواطِر المُريبة] الخَواطِر التي تَرِدُ على القَلْب والخَواطِر التي تَرِد على القَلْب إذا لم يَطمَئِنَّ الإنسان إليها ويَستَرسِل معها فإنه لا يُعاقَب عليها؛ لأنها من حديث النَّفْس، بل هي ممَّا يَصُولُ عن النَّفْس، والتَّحرُّز منها أشَدُّ؛ لأن الرسول ﷺ ثبَتَ عنه أنه قال: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهَا أَنْفُسُهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتكَلَّمْ" (¬١)، فإذا كان هذا في حديث النَّفْس، فما بالُك بما يَهْجُم على النَّفْس بدون قَصْد؟ إِذْ يَكون قصد العَفْو عنه من بابِ أَوْلى.

فالخَواطِر التي تَرِد على القَلْب إذا لم يَسْتَرْسِل معها الإنسان ويَطمَئِنَّ إليها فإنها لا تَضُرُّه، سواءٌ كانت هذه الخَواطِرُ فيما يَتَعلَّق بجلال اللَّه ﷿ أو فيما يَتَعلَّق برَسوله ﷺ، أو فيما يَتَعلَّق بشَهْوة النَّفْس وإراداتها، فإنها لا تَضُرُّ الإنسان بشَرْط ألَّا يَستَرْسِل، بل إن هذه الخَواطِرَ ما تَرِد إلَّا على قَلْب سَليم، يُهاجِم الشَّيْطان بها القَلْب حتى يُفْسِده؛ ولهذا لمَّا شَكا الصحابة إلى النبيِّ ﷺ مِثْل هذه الخَواطِرِ، قال: "أَوَجَدْتُمْ ذَلِكَ" قالوا: نعم. قال: "ذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ" (¬٢)، يَعنِي: خالِصهُ؛ لأن الشيطان لا يَهجُم على قَلْب فاسِد، وإنما يَهجُم على القُلوب الصالحِة ليُفسِدها، ودواءُ ذلك أن تَستعيذَ باللَّه تعالى من الشَّيْطان الرجيم، وأن تَنتَهيَ، وأن تُثنِيَ على اللَّه ﷿ بما هو أَهْلُه، فتَقول: اللَّه أحَدٌ صمَدٌ لم يَلِد، ولم يُولَد، ولم يكن له كُفوًا أحَد، استِجارةً باللَّه تعالى وانتِهاءً، ووصفًا للَّه تعالى بالكَمال، وبعد ذلك تَزول عنك شيئًا فشيئًا.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 432 (SanadKitab #150303, hlm. urut 427)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.