Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 485

  1. الآية (٥٩)

وعلى هذا فـ (مِن) ليسَت بزائِدة، يَعنِي: ليس المَعنَى: يُدْنين عليهن جَلابِيبَهن، بل (مِن) للتَّبعيض، أي: يُدنين عليهم من جَلابِيبهن، أي: بعض جَلابيبهن.

وهل التَّبعيض هنا تَبعيض جُزْء من كلٍّ، أو تَبعيض فَرْد من فَرْد، بمَعنَى هل قوله تعالى: ﴿مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ أي: من الجَلابيب التي عِندهن؛ لأن الواحِدة قد يَكون عِندها جِلْبابان أو أكثَرُ، أو أن المعنى ببَعْض الجِلْباب التي عليها؟

الجَوابُ: هذا الأخيرُ هو الأقرَبُ، يَعنِي: تُدْني عليها بعض جِلْبابها.

والجِلْباب: هو الرِّداء أو المَلاءة أو المِلحَفة، يَعنِي: الشيء الواسِع الذي يَشمَل جميع البدَن أو أَكثَرَه.

و﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ﴾ ولم يَقُل: (إليهِن) بل قال تعالى: ﴿عَلَيْهِنَّ﴾؛ ليَكون الإِدْناء مُلاصِقًا لهن، فكأنه ضَمَّن مَعنى: يَضْمُمْنَ عليهن؛ ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ أي: يُقرِّبنه حتى يَضُمَّمنه عليهن.

وقوله تعالى: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ لم يَقُل: (على وُجوهِهن) ولا (على نُحورِهِنَّ) ولا (على صُدورهِنَّ)، فيَكون شامِلًا لجميع البدَن؛ فقال تعالى: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ﴾ أي: على جميع البدَن، ولكن من المَعروف أن الجِلباب ساتِر لأكثَر البدَن، والعادة عندهم أن المرأة تَكشِف وجهَها وتَخرُج مَكشوفة الوَجه ومَكشوفة النَّحْر، فأَمَر اللَّه ﷿ أن يُدْنين عليهن من جَلابِيبهن، أي: على هذا المَكشوفِ الذي يَكشِف عادة وهو الوَجْهُ والنَّحْر، كما قال ذلك ابنُ عباس ﵄ وغيره: بأن تُغطِّيَ وجهها ولا تُبدِ إلَّا عَيْنًا واحِدةً (¬١) تَنظُر بها للضَّرورة، وهذا فيما إذا كان الجِلباب صَفيقًا بحيث

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 485 (SanadKitab #150303, hlm. urut 480)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.