Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 486

  1. الآية (٥٩)

إذا غطَّتْ وجهَها لا تَرَى، أمَّا إذا كان خَفيفًا كما هو مَعروف عندنا في الوَقْت الحاضِر فلا حاجةَ إلى إبداء العَيْن؛ لأن إبداء العَيْن إنما هو للضَّرورة، بدليل أن الصحابة كابن عبَّاس ﵁ وغيرِه رخَّصوا في إبداء العَيْن الواحِدة؛ لأنها بقَدْر الضَّرورة وإلَّا لكانوا يَقولون: تُخرِج العَيْنَيْن جميعًا.

وعلى كل حال: فالمَعنَى يُدْنين عليهن من جَلابيبهن فيما يَكشِفنه من أبدانهم وهو الوَجْهُ، فهذا ما جرَتْ عليه العادة.

وكان هذا الكَشْفُ عامًّا للإماء والحَرائِر، فصار بعض مَن في قَلْبه مرَض مِن المُنافِقين الذين يُؤذون المُؤمِنين والمُؤمِنات يُلاحِقونهن فإذا عثَر عليهم قالوا هذه حَسِبْناها أَمَةً فعيَّرْناها وهي حُرَّة! فشُكِيَ ذلك إلى الرسول ﷺ فأَنزَل اللَّه تعالى هذه الآيةَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ هكذا قال بَعضُهم في سبَب النُّزول، لكنه غيرُ مُسنَد، ونحن لا يُهِمُّنا أن تَكون آية لها سبَب في نُزولها أم لَيْسَت لها سبَب؛ المُهِمُّ: هو الحُكْم الذي دلَّت عليه.

قال ﵀: [﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ جَمْع جِلْباب وهي المُلاءة التي تَشتَمِل بها المُرأة، أي: يُرْخين بعضَها على الوجوه إذا خرَجْن لحاجتِهن إلَّا عينًا واحِدة] لضَرورة النظَر.

وقوله ﵀: [جَمْع جِلْباب وهي المُلاءَة]، وهي تُشبِه العَباءة عندنا، ولمَّا أَمَر النبيُّ ﷺ بخُروج النساء في العيد للصلاة، قالت أُمُّ عَطيَّةَ ﵂: يا رسول اللَّه، إحدانا ليس لها جِلباب. فقال ﷺ: "لِتُلبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا" (¬١)، ولم يَقُل: لتَخرُج

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 486 (SanadKitab #150303, hlm. urut 481)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.