Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Saba' · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 237

  1. الآية (٣٨)

وقوله ﷾: ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ لنا مُقدِّرين عَجْزنا وأنهم يُفوِّتوننا، و (المُعاجِز) هو: الطالِب لإِعْجاز غيرِه فـ (عاجَزَه) مِثل قاتَلَه.

والمَعنَى: أنهم يُعاجِزون الله تعالى، أي: يَطلُبون على زَعْمهم ما بِه العَجْز؛ ولهذا قال المُفَسِّر ﵀: [أَيْ: مُقَدِّرِينَ عَجْزَنَا وَأَنَّهُمْ يُفَوتُونَنَا، هؤلاء الذين فعَلوا ذلك يُعاجِزون الله ﷾، وَيطلُبون ما فيه عَجْزه على زَعْمهم، وَيقولون: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]، هذا تَعجيز لله ﷾، لكن الله ﷾ حكيم لا يُجيبُهم إلى ما أَرادوا، بَلْ ويَجعَل هذه الأُمورَ حَسبَ ما تَقضِيه الحِكْمة، قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾ سبَق أن هذه الجُملةَ هي خبَرُ الذين يَسعَوْن، فخَبَر المُبتَدَأ الآنَ جُمْلة خبَرَّية.

وقوله ﷾: ﴿أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾ أي: محُضرون في نَفْس العذاب، والعَذاب بمَعنَى العُقوبة والنِّكاية، وهذا خبَرٌ يُراد به التَّهديد، لا مجُرَّد أن نَعلَم بأن هؤلاء سيَحضُرون في العذاب ويُعذَّبون، بلِ المُراد التَّهديد، والتَّحذير من صَنيعهم.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: أن من عِباد الله تعالى مَن يَسعَى لإِبْطال آيات الله ﷿ بكُلِّ ما يَستَطيع من قُوَّةٍ، ووَجْه ذلك أن الله تعالى أَثبَتَه وأَثبَتَ عذابه، فقال ﷿: ﴿أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾، وليس شيئًا مَفروضًا مُقدَّرًا، بل هو شيءٌ واقِع.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: سبأ، ص 237 (SanadKitab #150304, hlm. urut 231)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.