ويقبل على الآخر فيقول له: أترى بما أقول بأسا، فيقول: لا، فنزلت ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى* أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى*﴾) (١).
يستفاد من الآية:
- الابتعاد عن كل سلوك أو اشارة تؤذي ذوي الاحتياجات الخاصة.
- الدفاع عن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والمطالبة بها كما وجهنا القرآن الكريم.
٥ ـ ما نزل من قرآن واستثني منه الضعفاء، قال تعالى: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨)﴾ [النساء: ٩٨].
عن ابن عباس، أن ناساً من المسلمين، كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله ﷺ، يأتي السهم يرمى به فيصيب أحدهم فيقلته، أو يضرب فيقتل فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ ... ﴾ [النساء: ٩٧]، ثم استثنى الله ﷿ المستضعفين فأنزل: ﴿إلَّا المُستَضعَفِينَ﴾. (٢)
يستفاد من الآية:
أن الأعمال التي لا يستطيع ذوو الاحتياجات الخاصة أن يقوموا بها، تسقط عنهم كما سقط عنهم واجب الجهاد.
٦ ـ ما نزل من قرآن وكان سبب نزوله ضمرة بن العيص المصاب في بصره.
قال تعالى: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (١٠)﴾ [النساء: ١٠٠].
"عن سعيد بن جبير، عن أبي ضمرة بن العيص الزُّرَقي الذي كان مصاب البصر، وكان بمكة، فلما نزلت: ﴿إلَّا المُستَضعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالوِلدَان لَا يَستَطيعونَ حيلَةً وَلَا يَهتَدونَ سَبيلا﴾، فقلت: إنني لغني، وإني لذو حيلة، قال: فتجهز يريد النَّبِيِّ ﷺ، فأدركه الموت بالتنعيم، فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله﴾ " (٣).