واستُعْمِل "أفْعَل" بالإضَافة إلى مَعْرفَة. وقَد تقَدّم أنّه إذا أُضيف إلى مَعْرفة: فإنّ أُوّل "أفْعَل" بما لا تفضيل فيه وَجَبَت المطَابَقَة، كقَولهم: "النّاقِص والأشَجّ أعْدَلا بني مَروان".
وإنْ كَان على أصْله في إفَادَة المفَاضَلَة: جَازَت المطَابقَة، كقَوله تعَالَى: ﴿أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ [الأنعام: ١٢٣]، و ﴿هُمْ أَرَاذِلُنَا﴾ [هود: ٢٧]، وتَرْك المطَابَقَة، كقَوْله تعَالَى: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾ [البقرة: ٩٦]. (١) وتَقَدّم الكَلامُ على "أفْعَل التفضيل" في الحديثِ الأوّل مِن "الصّلَاة".