جملة "رَأيْتُ" في محل معْمُول القَوْل، والقَوْل معْمُول متعَلّق حَرْف الجر، والتقْديرُ: "أنّه قَالَ"؛ ليَصِحّ إقَامته مَقَام الفَاعِل. والرّؤيَة هُنا بَصَريّة، تتعَدّى لمفْعُول واحِد (١).
وأصْلُه: "رَأَيَ" تحرّكَت "اليَاء" وانفَتَح مَا قبْلَها؛ فقُلبَت أَلِفًا، فلمّا اتّصَل بها ضَمير المتكَلّم رُدّت سَاكِنَة؛ لانتفاء مُوجب القَلْب. (٢)
و"رَسُولَ الله": مفعُول القَوْل. وجملة "ﷺ" مُعترضَة لا محلَّ لها.
قوله: "حِين يَقْدَم": إنّ "حِين" ظَرْف زَمَان، ويجُوزُ فيه إذَا أُضيف الإعْرَابُ - على الأَصْل - والبنَاءُ، فإنْ كَان مَا وَلِيَه فِعْلًا مَبْنيًّا فالبنَاءُ رَاجِحٌ للتّنَاسُب، كقَوْله:
على حِينَ عَاتَبْتُ المشِيبَ على الصِّبَا ... [فقُلْتُ] ألَمَّا أَصْحُ والشّيْبُ وَازعُ؟ (٣)
وإنْ كَان فِعْلًا مُعْرَبًا - مثل مَا وَقَع هُنَا - أو جملَة اسمية: فالإعرابُ أحْسَن، وأجَاز الكُوفيون البنَاءَ، وعَليه قِراءَة نَافِع: "هَذَا يَوْمَ يَنْفَعُ" (٤). (٥)