إذا كان المميّز محذُوفًا، ومنه: "ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ" (١)، وحَكَى الكسائي: "صُمْنا مِن الشّهر خمسًا". (٢)
قوله: "في الحَجّ": أي: "في زَمَن الحَجّ". ويحتمل أنْ يتعَلّق بحَال مُقدّرة، أي: "واجبات" أو "كائنات في الحَج". ويحتمل أنْ يتعَلّق بـ "يَصُم".
قوله: "وسَبْعَة": يتوجّه في إعرابه النّصْب والجر، فالنّصْب بالعَطْف على "ثلاثة"، وهُو نظيرُ ما جَاء في الآيَة، ويجُوز فيه الجر على حِكَاية لَفْظ الآية. (٣)
قَال أبو حيّان في قَوله تعَالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]: المصْدَرُ مُضَافٌ للثّلاثة بعد الاتسَاع؛ لأنه لو بقي على الظّرفيّة لم تجُز الإضَافَة. (٤)
قوله: "إذا رَجع": هو حِكاية الآية. ويحتمل أنْ تكُون "إذا" هُنا لا شَرْطَ فيها، أي: "وَقْت رجُوعه". (٥)
فقيل: التقدير: "وَقْتَ رجُوعه [في] (٦) وَقْت الحَج"؛ فيجُوز على هَذا الصّوم قبل أنْ يُحرم بالحَجّ وبعْده.