قوله: "فقَالَ: اركَبْهَا": أي: "قَالَ النبي ﷺ: ارْكَبْهَا". والجمْلَةُ معْمُولَة للقَول. "قَالَ الرّجُلُ: إنّها بَدَنَة" [ففَاعِلُ] (١) "قَالَ": ضَميرٌ يعُود على "صَاحِبِ البَدَنَة". وفَاعِلُ "قَالَ" الثّالثة: "ضَميرُ النبي ﷺ".
قوله: "فرَأيتُه": فِعْلٌ وفَاعِل، والرّؤيَةُ بَصَريّة.
و"رَاكِبهَا": حَالٌ. وجَاءَت الحَالُ مُضَافَة إلى ضَمير "البَدَنَة"؛ لأنّ النية بها الانفْصَال، مِن بَابِ إضَافَة اسم الفَاعِل إلى معمُوله. وحُكي فيها المَاضي، كقوله تعالى: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾ [الكهف: ١٨]. (٢)
وجملَة "يُسَايِر النَّبي ﷺ" حَالٌ ثَانية على القَوْل بتعَدّد الحَال، أو في محلّ الحَال مِن الضّمير في "رَاكِبهَا"؛ فتكُون حَالًا مُتدَاخِلَة.
و"المسَايَرَة": "المجَارَاة"، كَذا في "الصّحَاح" (٣). والظّاهرُ أنّ المرَادَ هُنا: "الممَاشَاة" و"المحَاذَاة".
قوله: "إنّها بَدَنَة": يُريد: "إنّها بَدَنَة [مُهْدَاة"] (٤)، أو تكُون "البَدَنَة" [اسمًا] (٥) لما يُهْدَى مِن البُدْن، قال الله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [الحج: ٣٦] (٦)، وهَذا الصّحيح، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .