وتقَدّم الكَلامُ على "لَيْس" في الحَديثِ الأوّل مِن "الحَيْض"، وعلى "مَع" في الحديثِ الأوّل مِن "المسْح على الخُفّين".
وَلَا يجُوزُ أنّ تتعَلّق "مِنْهُم" بصِفَة لـ "هَدْي"؛ لفَسَاد المعْنَى.
وتقَدّم مثل هَذَا التركيب في قَوله ﷺ: "لَيْسَ على أكْتَافِهِ مِنْهُ شَيْءٌ" (١) في الحديثِ السّابع مِن "باب جَامِع"، فانظُر مَا قِيل فيه.
قولُه: "غَيرَ النّبِي ﷺ": "غَير" نُصب بالاستِثْنَاء، وهُو الأصْلُ، ويجُوزُ فيه الجر على الصِّفَة لـ "وَاحِد"، وفيه بُعْدٌ، للفَصْل بَين الصِّفَة والموصُوف باسم "لَيس"، ولأنّه لَا يَبْقَى في الكَلامِ تَنْصيصٌ على أنَّ مَع النّبي ﷺ هَدْي.
قولُه: "وطَلْحَة": معطُوفٌ على "النّبي"؛ فهو مخفُوضٌ، وعَلامَةُ الخفْض الفَتْحَة؛ لأنّه لا ينْصَرِف؛ للعَلَمِيّة والتّأنيث (٢).
قولُه: "وقَدِم عَلَيٌّ مِن اليَمَن": جملةٌ مُستَأنَفَة، لا محلّ لها مِن الإعْرَاب، وتقَدّم ذِكْرُ الجُمَل التي لا محلّ لها في الحَديثِ الأوّل مِن الكِتَاب.
قولُه: "فقَالَ: أهْلَلتُ بما أهَلّ به النَّبي ﷺ": يحتمل أنْ يكُون هَذا جَوَابًا لسُؤَال قيل له: "بم أهْلَلْت؟ فقَالَ: أهْلَلتُ بما أهَلّ به النبي ﷺ"، والجمْلَة معْمُولَةٌ للقَول. ويحتمل أنْ يكُون إنْشَاء الإحْرام، و"مَا" مَوصُولَة بمَعْنى "الذي".
وقَد جَاء في البخَاري: "أنّ النّبي قال لعَليّ: بِمَا أهْلَلْت؟ فَقَالَ: أهْلَلْتُ. . . " (٣)؛