أحْرَص وثنّوا بتنبيهه بحَرْف النداء وتعظيمه بصفته العُظمَي، وفي الثّانية بدَؤوا بتعظيمه والتضرّع إليه وثنّوا بمَقصودهم ومُعظم حَاجتهم، [ولعَلّ] (١) ذلك [أنْ] (٢) يكُون من الأسباب المليّنة له في إجابتهم. واللَّه أعلم.
فقوله: "والمقَصِّرين" معْطُوفٌ على "المحَلّقين"، وإن فَصَل بين الكَلامَين كَلامهم وسُؤَالهم.
الحدِيث الثَّامِن:
[٢٤٤]: عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ، فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّهَا حَائِضٌ. [قَالَ] (٣): "أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّهَا قَدْ أفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ. قَالَ: "اخْرُجُوا" (٤).
وَفِي لَفْظٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "عَقْرَى حَلْقَى، أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ؟ ". قِيلَ: نَعَمْ. قَالَ: "انْفِرِي" (٥).
قال الشيخُ تقيّ الدِّين: ["عَقْرَى"] (٦) مفتُوحُ "العَين" سَاكنُ "القاف"، و"حَلْقى" مفتوح "الحاء" سَاكن "اللام".
وآخِر اللفظَين بـ "ألِف" التأنيث المقصُورة مِن غَير تنوين.