تكون رِافعَة لاسم ظَاهر، لا رَافعة لاسم مُضمَر، وهذا هُنا اسمٌ مُضمَر، ويجوز فيه ما يَجوز في الاسم الظّاهر من جَواز [الوَجْهين] (١) مع المطَابقة في رَفع المضمَر؟
قال النّيلي (٢): الظّاهر أنّه أرَاد بـ "الظّاهر" المنفَصل؛ لأنّ الاتفاقَ على أنّ "أقائمٌ هُو؟ " جَائز على أنّ "هُو" مُرتفع بـ "قَائم". (٣)
وقَالَ السّيد: الصّوابُ أنْ تقُول: "رافعة لغَير ضَمير مُستتر"؛ ليخرج منه مثل: "أقائمان الزيدان؟ "، ويدْخُل: "أقائم الزيدان؟ " و"أقائمٌ أنتم؟ ". (٤)
ويُمكن أنْ يُجاب: بأنّ المرادَ بـ "الظاهر" الظّهور اللغوي، لا الاصطلاحي؛ وحينئذ لم يتوَجّه النقض بمثل: "أقائم أنتم؟ "؛ لأنّ "أنتم" ظَاهِرٌ في اللفظ.
قولُه: "قالوا: يا رَسُولَ اللَّه. . . أفَاضَت يَوم النّحر": هذا يدُلّ على أنّه كَان مع "عَائِشَة" غيرها من أزواجه. وذكر الضّمير، وكَان من حَقّه أنْ يُقَال فيه: "قُلن: يا رَسُولَ اللَّه"، لأنَّها أرَادَت ["الحبس"] (٥)، والمعنى: "فلا حَبْس بسَببها". وهذا يدُلّ على أنّه أمْر مَشْهور عندهم، مَعْلُوم من خَبره ﷺ أنّ الحائضَ لا تطُوفُ بالبيت.
قوله: "قَالَ: اخرُجُوا": المعنى: "تجهّزوا للتوَجّه"، أو [تقول] (٦): "اخرجوا [لتتجهوا] (٧) "، أو يحمَل على ظَاهِره (٨).