إِذَا "سَالَ منه المني". (١)
وقيل: هي مُشتقة مِن "مَنَى اللَّه علينا الشيء، يمنيه، منيًا"، إِذَا "قَدّره". و"المَنَى": "القَدر". ومنه قولُه تعالى: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى﴾ [النجم: ٤٦]، أي: "تُقَدّر". (٢)
و"منى" مصروفٌ؛ لأنّه غَلَب عليه الموضِع، ولو أرَاد البُقْعَة لمُنِع مِن الصَّرْف. (٣)
قولُه: "فَأَذِن لَه": أي: "أَذِن لَه النبي ﷺ في المبيت لأجْل السِّقَاية". و"أَذِن" قد تقَدّم الكَلامُ على الأمر منه في الأوّل من " [باب] (٤) حُرْمَة مَكّة".
الحدِيث الحَادِي عَشر:
[٢٤٧]: عَنْهُ -أيْضًا- قَالَ: "جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِـ "جَمْعٍ"، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إقَامَةٌ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا، وَلا عَلَى إثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا" (٥).
تقَدّم الكَلامُ على "الحادي عَشر" ومَا بعْده مِن التركيبات في الحادي عَشر مِن باب "صِفَة الصّلاة".
قوله: "عَنْه": أي: "عبد اللَّه بن عُمر".
قوله: "أيضًا": مَصْدَر "آض". يُقَال: "أَض، يئيض، أيضًا"، إذا "رَجع". (٦)