قوله: "أنأكُل لحْم صَيد؟ ": هذه الجمْلَة معمُولة للقَول. و"الهمزة" هُنا فيها مَعنى الإنكَار. و"صَيْد" بمَعنى "مَصِيد" (٢). والجملة كُلّها معمُولَة للقَول. وجملة "ونحن مُحرِمُون" في مَوضِع الحَال مِن فَاعِل "نَأكُل".
قوله: "فحَملنَا مَا بقيَ مِن لحْمِها": "مَا" مَوصُولَة، وصِلَتها: جملة "بَقيَ". و"مِن لحمِهَا" يتعَلّق بـ "بَقيَ". والصّلَة والموصُول في مَوضِع مفْعُول "حملنَا". و"مِن" في المواضِع الثّلاثة للتبعِيض، وقد تقَدّم الكَلامُ على "مِن" وأقسَامها في العَاشر من أوّل الكتاب.
قوله: "فأدرَكنَا رَسُولَ اللَّه ﷺ؛ فسَألناه عَن ذلك؟ ": معطُوفٌ على "أدرَكنا". وتقَدّم الكَلامُ على "سَأل" وتعَدّيه وتعْليقه في الحديث الثّاني عشر من "باب صِفَة صَلاة النّبي ﷺ". و"عَن ذَلك" يتعَلّق به.
قولُه: "فقَالَ: مِنْكُم أحَدٌ أمَرَه؟ ": "أحَدٌ" هُنا مُبتدأ، ومُسَوّغ الابتِداء به استفْهَام مُقَدّر، أي: "أأحَد منكم أمَره؟ "، والصِّفة أيضًا بـ "منكم" وإنْ تقَدّمَت وصَارَت حَالًا فإنّها مُسَوِّغَة. (٣)
وحَذْفُ همْزة الاستفهام في الكَلام كَثير. ومِن ذلك قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ﴾ [الشعراء: ٢٢]، اي: "أوَتلك؟ ". ومنه في الحديث: "عَيَّرتَهُ بِأُمِّهِ يَا أَبَا ذَرٍّ؟ " (٤)، والأصْلُ: "أعَيّرته؟ ". (١)