الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.
وتقدّر "الفاء" في قوله: "بم يستحل؟ "، أي: "فبم يستحل؟ "؛ فيكون جَوابًا. وحَذْفُ "الفاء" من الجواب كثير (١)، منه قوله:
مَن يَفْعَل الحسَناتِ اللَّهُ يَشْكُرُها ... . . . . . . . . . . (٢)
ومنه قوله في الحديث: "إنّك إنْ تَذَرَ وَرَثتَكَ أَغْنيَاءَ خَيرٌ مِن أنْ تَذَرَهُم عَالةً" (٣)، أي: "فهو خيرٌ" (٤).
والصّوابُ الذي اختاره أبو حيّان أن يكُون الجواب في مثل هذا محذوفًا (٥)، أي: "إن منع اللَّه الثمرة فأخبروني ماذا يصنع. . .؟ ".
ونظيره: "أنت ظالم إن فعلت"، أي: [". . . إن فعلت فأنت ظالم"] (٦).
وقد اختار الزّمخشري في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ﴾ (٧)