قلتُ: يقال: "رجل أَجْنَأ": "بَيِّنُ الجَنَأِ"، أي: "أحدَب الظّهر" (١).
و"أَجْلَتْ": "تركتْ". "وكان حُبها إجلاء"، "الإجلاء": من "أَجْلى القوم عن المكان"، أي: "تركوه" (٢)، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ﴾ [الحشر: ٣].
و"هآء": اسم فعل بمعنى: "خُذْ" و"اقْبِضْ". وقيل: معناه: "هاك: خذ"، كـ "هات" بمعنى: "أعط" (٣)، وهو مثل قوله: "يدًا بيد".
قال الخطّابي: أهل الحديث يروونه: "ها وها" ساكن "الألِف"، والصّواب مَدُّها وفتحها، لأنّ أصلها: "هاك"، أي: "خُذْ"، فحذف "الكاف"، وعوض منها المَدة. يقال للواحد: "هاءَ"، وللاثنين: "هاؤما"، وللجمع: "هاؤم" (٤).
قلت: ويقال للمرأة: "هاءِ"، بهمزة مكسورة من غير "ياء"، وللنساء: "هاؤنَّ" (٥).
قال أبو حيّان: وزعم القتبي أنّ "الهمزة" في "هَاءَ" بدَل من "الكاف"، وهو ضعيفٌ، إلا إن عنى أنها تحلّ محلّها في لُغة مَن قال: "هاكَ" و"هاكِ" و"هاكُما" و"هاكُم" و"هاكُن"، فيمكن، لا أنه بدَل صناعيٌّ؛ لأن "الكاف" لا تبدل من "الهمزة"، ولَا "الهمزة" منها (٦).
قوله: "ربا": "الربا" كُتب في القرآن بـ "الواو" و"الألف" بعدها، ويجوز أن يُكتب بالياء للكسرة، وبالألف. وتبدل "الباء" ميمًا، قالوا: "الرِّما"، كما أبدلوها في: