قوله: "فقَالَ: يا رسُولَ اللَّه، اكتبوا لي": مفعوله محذوفٌ، يعني: "الخطبة". "فقال رسول اللَّه ﷺ: اكتبوا لأبي شاهٍ": الجملة معمُولة للقول، والمفعولُ محذوفٌ، أي ["الخطبة". . . صلى] (١) اللَّه [عليه وسلم. ويحتمل] (٢) أن يكُون سُؤاله لأحَد الحاضرين، [والمراد: "يا رسول] (٣) اللَّه ليكتبوا لي"، ثم حذف "لام" الأمر؛ [ولذلك قال صلى اللَّه] (٤) عليه وسلم: "اكتبوا لأبي شاهٍ".
وحذفُ "لام" الأمر [وُجد كثيرًا] (٥)، ومنه قوله:
مُحَمّدٌ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسٍ ... . . . . . . . . . . . . (٦)
أي: ["لتفد"] (٧). (٨)
قوله: "ثُمّ قام العبّاس": معطوفٌ على ما قبله. وأتى بـ "ثُمّ"؛ لأنّ ثَمّ مُهلة.
"فقال: يا رسول اللَّه، إلّا الإذخر": هذا الاستثناءُ من محذُوفٍ، يدلّ عليه ما قبله، تقديره: "فحرّم الشّجر والخَلى إلا الإذخر"؛ فيكون استثناء مُتصلًا.