فَسَوَّى﴾ [الأعلى: ٢].
الثاني: تكون فيه مجرّدة للسببية، وذلك إذا وقعت جوابًا للشرط، لا يكون فيها معنى العطف.
المعنى الثالث: تكون فيه مجرّدة للعطف، وذلك إذا عطفت بها مُفردًا على مفرد، نحو: "قام زيد فعمرو". (١)
وقوله: "لم فعلت": "لم" جَار ومجرور، المجرور "ما" الاستفهامية، ويجب حذف ألِفها إذا جُرَّتْ، وتبقى الفتحة لتدلّ عليها، وإنما فعل ذلك للفرق بين الاستفهام والخبر (٢)، ولذلك حذفت في قوله: ﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ [النمل: ٣٥]، وثبتت في قوله تعالى: ﴿لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ [النور: ١٤]، فـ "ما" الأولى استفهامية، والثانية موصولة خبرية. وقرأ عيسى: "عما يتساءلون" (٣). (٤)
قال ابنُ مالك: وفي الحديث "بما أهْلَلْت" (٥)، وهو قليل (٦).
وهذا حكمها ما لم يتصل بها "ذا" من أسماء الإشارة. فإن اتصل بها "ذا" وَجَب