فَقلتُ ادْع أُخْرَى وارْفَع الصَّوْت ... مَرّة لَعَلّ أَبي المِغْوَارِ مِنْكَ قَرِيبُ (١)
وقد جاء النصب بها في جزأيها، نحو: "لعلّ أباك منطلقًا"، وتؤوِّل على حَذف فِعْل، أي: "يوجَد مُنطلقًا" أو "يكُون منطلقًا". (٢)
وأجابوا عن الأوّل بأنه مجرور بـ" لام" الجر المحذوفة؛ أي: "لعلّ لأبي المغوار"، وقيل غير ذلك. (٣)
وفيها لُغات: "لَعَلَّ"، "عَنّ"، "لَعَنَّ"، "لَغَنَّ"، "لَأَنَّ" (٤). ويأتي القول عليها في أوّل حديث من "باب العِدَد"، وفي الحديث الثاني من "الوصايا" بزيادة على هذا.
وقوله: "يُخَفَّفُ": فعلُ مُضارع مبني لما لم يُسمَّ فاعله، و "عنهما" متعلّق به، ويجوز فيه النّصب بتقدير "أَنْ" (٥)، كما جَاء في قول الشّاعر:
أَلَا أَيُّهذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرُ الوَغَى ... ... ... ... ... ... ... ... ... . (٦)
أي: "عن أنْ أحضر الوغى".
والمفعولُ الذي لم يُسَمّ فاعله: ضميرُ "العذاب" المفهُوم من الفعل.