ولو رُوي: [يُخَفِّف] (١) ببنائه للفَاعِل، أي: "يُخفِّف الله" [ما] (٢) صحَّ، أو: "يُخفِّف غَرْزُ الجريدتين عنهما".
قوله: "ما لم ييبسا": "ما" ظرفية مصدرية، [أي] (٣): "مُدّة دوام [رطوبتها] (٤) "؛ فحذف الظرف، وخلفه "ما" وصلتها، كما جاء في المصدر الصريح في قولهم: "جئتك صلاة العصر"، و "آتيك قدومَ الحاج". ومنه قوله تعالى: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ [هود: ٨٨] (٥).
وأجاز الزمخشري (٦) أن تكُون "ما" بدلًا من "الإصلاح" أي: المقدار الذي استطعته، أو يكون مفعولا بـ "الإصلاح"، كقوله:
ضَعِيفُ النِّكايِة [أَعْدَاءَهُ] (٧) ... ... ... ... ... ... ... ... ... . (٨)
إذا ثبت ذلك: فقوله: "لم ييبسا" في محلّ جرٍّ؛ لأنّ التقدير كما تقدّم: "مُدّة دوام رطوبتها".
فلو جاء الكلام: "لعله يخفّف عنهما ما ييبسا" لم يصحّ المعنى؛ لأنّ التأقيت