باب حَدّ الخمر
الحديث الأوّل:
[٣٥٣]: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَةٍ نَحوَ أَرْبَعِينَ".
وَقَالَ: فَعَلَه أبُو بَكْر. فَلمّا كَانَ عُمَر استَشَارَ النّاسَ، فَقَالَ عَبد الرّحمَن: أخَفّ الحُدودِ ثَمَانُون؛ فَأمَر بِه عُمَر (١).
قوله: "أُتي [برجُل] (٢) ": الفعل مبني لما لم يُسمّ فاعله، والمفعول الذي لم يُسمّ فاعله ضمير "النبي ﷺ"، أي: "أتي النبي برجل". وأصله: "أتى إنسانٌ النبي ﷺ برجل"، فحذف الفاعل، وأقيم المفعول مقامه. وجملة "أتي" في محل خبر "أنّ".
وجملة "وقد شرب" في محلّ صفة لـ "رجل".
و"الخمر": تُؤنّث وتُذكّر. (٣)
قوله: " [فجلده] (٤) بجريدة": أي: "أمَر بجَلده بجريدة". و"الباء" باء الآلة.
قوله: "نحو أربعين": أراد: "أربعين جلدة"، فـ "أربعين" مصدر؛ لأنه عَدَد مصْدَر، ومنه قوله تعالى: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤] (٥).