[الحديث الخامس] (١):
[٣٦٦]: عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي، صَدَقَةً إلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ؛ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ" (٢).
قوله: "عن كعب بن مالك": هو أحَد الثّلاثة الذين خُلِّفُوا، قال حين تاب اللَّه عليه: "يا رسُول اللَّه، إنّ مِن توبتي". فـ "قُلتُ" معمولة للقول، و"قال" معمول للفعل المقدّر قبل حرف الجر.
و"أن أنخلع" في محل اسم "إن"، وخبرها في المجرور.
قال ابن الأثير: معنى قوله: "أن أنخلع من مالي" أي: "أخرج من جميعه وأتصدق به وأَعْرَى منه"، كما يعرى الإنسان إذا خلع ثوبه. (٣)
قوله: " [صدقة] (٤) ": مصدر من المعنى؛ لأن معنى ["أنخلع": "أتصدّق"] (٥)، أو تكون حالًا، أي: "أنخلع من [مالي] (٦) في حال كونه صدقةً"، ويحتمل أنْ يكون مفعولا، أيْ: "لأجل الصّدَقة"، ويحتمل أن يكون تمييزًا.
قوله: "إلى اللَّه": يتعلق بصفة مقدَّرة، [أي] (٧): "صدقة واصلة إلى اللَّه"، أي: "إلى ثوابه وجزائه". "وإلى رسوله"، أي: "إلى رضاه وحُكمه وتصرفه"، أو تكون