على "يدَع"، وكان حقّه أن يُثبت "الواو"؛ لأنه لم تقع "الواو" بين "ياء" وكسرة، كـ "وجل، يوجِل". (١)
الحديث الرابع:
[٣٧٠]: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَتَبَ أَبِي -[وكَتَبْتُ] (٢) لَهُ- إلَى ابْنِهِ [عبيد اللَّهِ] (٣) بْنِ أَبِي بَكْرَةَ وَهُوَ قَاضٍ بِسِجِسْتَانَ، أَنْ لا تَحْكُمْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لا يَحْكُمْ أَحَد بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ".
وَفِي رِوَايَةٍ: "لا يَقْضِيَنَّ حَكمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ" (٤).
قوله: "كتب أبي وكتبت له إلى ابنه": أي: "كتب إلى ابنه وكتبت له بإذنه"، ويُحتمل أن تكون "الواو" بمعنى "أو"، أي: "كتب إلى ابنه بخطه، أو: كتبت له". وعلى الأول يكون "كتب" بمعنى "أمر".
قوله: "وهو قاضٍ بسجستان": جملة في محل الحال من "ابنه عبيد اللَّه".
و"قاضٍ" منقوص إعرابه مقدر في حالتي الرفع والجر، ولفظا في حالة النصب. ويجوز للضرورة إثبات حركتي الرفع والجر في المنقوص، فتقول: "جاء القاضيُ" و"مررت بالقاضي" (٥).
و"سجستان" لا ينصرف للعلمية والعجمة، وفيه الزيادة، وفيه التأنيث؛ لأنه اسم بلدة.