الحديث [الرّابع] (١):
[٣٩٣]: عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: "أَمَرْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرْنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الِجِنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ -أَوْ: الْمُقْسِمِ-، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلامِ. وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمَ -أَوْ: عَنْ تَخَتُّمٍ- بِالذَّهَبِ، وَعَنْ شُّرْبِ [بِالْفِضةِ] (٢)، وَعَنْ الْمَياثِرِ والْقَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الْحرِيرِ وَالإِسْتَبْرَقَ وَالدِّيبَاجِ" (٣).
قَالَ الشّيخُ تقيّ الدِّين: "الْمُقْسِم" بضَمّ "الميم" مكْسُور "السّين"، على حَذْف مُضَاف (٤)، يُرِيد أنّ التقدير: "إبْرَارَ يَمين الْمُقْسِم".
ويُروَى: "القَسَم" بفَتْح "القَاف" و"السّين".
قُلتُ: فيُقَدَّر: "الْمُقْسَم به".
ومعنى "البر" فيه: أنّه لا يحلِفُ به حَانثًا؛ فلا يحتاجُ إلى تقدير. (٥)
قال: وَيلْزَم الحنْث إذا قَالَ: "والله لتفعلنّ كَذا"، بخِلافِ قوله: "بالله افْعَل كَذا". (٦)