"المركُوب" (١)، قَالَ كَعْب:
.................... لَبُوسُهُمُ ... مِنْ نَسْج دَاود في الهيجا سَرَابِيلُ (٢)
قوله: "إلّا هَكَذا": "إلّا" حَرفُ استثناء، و"الهاءُ" للتنبيه. و"كَذَا": "الكاف" فيه اسم بمَعنى "مثْل"، أي: "إلّا عَن لُبس مثل ذَا"؛ فمَحَلّها نَصب بالاستِثْنَاء [المتّصِل] (٣) من النّهي.
ويحتمل أنْ يكُون الاستثناء من "اللبس"، أي: "نهى عن لُبس الحرير إلّا لُبس كذا". ويحتمل أنْ يكُون مُنقَطعًا، يعني: "إلّا هَكَذا، فإنه لم ينه عنه".
وتقَدّم الكَلامُ على "كَذَا" [في الحديث الثّاني مِن "باب التيمم" .... ] (٤) مُقَدّرَة باسم مُضَاف إلى محْذُوف.
و"رَفَع لنَا رَسُولُ الله ﷺ أصبعيه": الإشَارة [بهَذَا] (٥) إلى "أصبعيه"، ولم يقُل: "إلّا كهَاتين"؛ لأنّه أرَاد ["الموضِع"] (٦)، يُفَسّره رِوَاية "مُسْلِم".
و"السّبَّابَة والوسْطَى": بَدَلٌ من "أصبعيه".
وفي "الأصبع" عشر لُغَات: فتْحُ "الهمزة" وضَمّها وكَسْرها، وكذلك "الباء"،