الحدِيث الثّاني:
[٣٩٧]: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا [عَلَيْهَا] (١)، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهَ أو الْغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا" (٢).
قالَ الشّيخ تقيّ الدِّين: "الغَدْوَة" بفَتْح "الغَين" المعجَمة: " [المسير] (٣) في الوقت الذي في أوّل النّهار إلى الزّوال". و"الرّوحَة": "من الزّوَال إلى الليل" (٤).
ولفظُ الحديث يُشْعِر بأنّها تكُون فِعْلًا واحِدًا؛ [ولا] (٥) شَكّ أنّه يقَع على اليسير والكثير من الفِعْل الواقِع في هَذين الوقتين؛ ففيه زَيادة ترْغيب، وفَضْل عَظيم. (٦)
قوله: "أنّ رَسُولَ الله": "أنّ" مفتُوحَة؛ لأنّها معمُولة لمتعَلّق حَرْف الجر. و"قَالَ" في محل خَبر "أن".
وجملة "ﷺ" لا محلّ لها مِن الإعْرَاب.
و"رِبَاط" مُبتَدأ، و"خَير" خَبره. و"في سَبيل الله" يتعَلّق بصِفَة لـ"يَوم". و"مِن