مِن "السِّواك".
الحدِيث الثّالِث:
[٣٩٨]: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "انْتَدَبَ اللَّهُ -وَلِمُسْلِمٍ: تَضَمَّنَ اللَّهُ- لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لا يُخْرِجُهُ إلَّا جِهَادٌ فِي سَبِيلي وَإيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ برَسُولي؛ فَهُوَ عَليِّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجنةَ، أَوْ أُرْجِعَهُ إلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ" (١).
وَلِمُسْلِمٍ (٢): "مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهَ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبيلِهِ- كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ. وَتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِييهِ [إنْ] (٣) تَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يُرْجِعَهُ سَالِمًا مَعَ أَجْرٍ أوْ غَنِيمَةٍ" (٤).
قوله: "عن أبي هُرَيرة، عن النبي ﷺ": حَرفُ الجر الأوّل يتعَلّق بـ"رُوي" المقَدّر المبني للمفعُول. و"عَن" الثّانية تتعَلّق بفِعْل مبني للفَاعل، يُقَدّر خَبرًا لـ"أنّ" مُقدّرَة، وتقديرُ ذلك: "رُوي عن أبي هُريرة أنّه رَوَى عَن النبي ﷺ أنّه قَالَ"؛ فـ"أنّه قَالَ" في محلّ مفعُول "رُوي".
ومعنى "انتَدَب": قَالَ ابنُ الأثير: "أجَاب"، أي: "أجَاب بُغيته ودَعْوَته". (٥)