وحَذفُ الموصُول جَائز (١) في مَواضِع تقَدّمَت في الثّاني مِن "التيمم".
قوله: "إلّا جَاء": الاستثناءُ هُنا مُفرغ؛ لأنّ "جَاء" في موضِع الخبر، وهُو العَامِلُ في الظّرف، أي: "جَاء يَومَ القيَامة". (٢)
وجملَة "وكَلْمه يدمى" في محلّ الحال مِن فَاعِل "جَاء"، و"الواو" واو الحال.
قوله: "اللون لَون الدّم": مُبتدأ، وخبر، لا محلّ له من الإعراب. ويصحّ أنْ تكُون خَبرًا بعد الخبر، أي: "وكَلْمه لونه لون الدم، وريحه ريح المسْك"، وتكُون الألِف واللام عوضًا من الضّمير، كقوله تعالى: ﴿مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾ [ص: ٥٠]، أي: "منْها" (٣).
وكذلك نقُول هُنا: "اللون منه لَون الدّم، والريح ريح مِسك".
قَالَ الزمخشري في قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [البقرة: ٢٥]: إن المراد: "تجري من تحت أنهارها"، وعوض التعريف بالإضَافة التعريف باللام. وكذا قوله تعالى: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [مريم: ]، أي: "رأسي شيبا". (٤)