الحدِيث الخَامس:
[٤٠٠]: عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "غَدْوَةٌ فِي سَبِيل اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ" (١). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
قوله: "غدْوَة": قَالَ في "الصّحاح": "الغَدْوَة": "مَا بين صَلاة الغَدَاة وطُلوع الشّمس"، تقُول: "أتيتُه غدْوَة" غير مصروفة؛ [لأنّها] (٢) مَعرفة، مثل "سَحَر"، إلّا أنّها مِن الظّروف المتمَكّنَة، تقُول: "سِير على فَرسِك غدوةَ" و"غدوةً" و"غدوةُ" و"غدوة"، فما نُوِّن من هَذا فهو نَكِرة، وما لم يُنَوّن فهو مَعرفة. والجمعُ: "غُدى".
ويُقَال: " [آتيك] (٣) غَداة غَد"، والجمع: "الغَدوات". وإنما قالوا: "إني لآتيه بالغَدايا والعَشَايا" لازدواج الكلام، كما قالوا: "هَنَأني الطّعَام ومَرَأنِي"، وإنّما هو: "وأمْرَأنِي". و"الغُدُو" نقيضُ "الرّواح"، يُقال: "غَدَا، يغدو، غُدُوًّا". (٤)
وقوله: "خَير": تقَدّم أنّه "أفْعَل" التفضيل، وأنّه مُنصرف مع وجُود المانع (٥)، وتعليلُ ذلك تقَدّم في الثّامِن من "باب الجنابة"، وكذلك ما يتعلّق بـ"خَير". و"مِن" (٦)