العِرَاق". ويُقَال: "نشأت السّحَابة مِن قبل العَين". و"العَين": "مطر أيّام لا يُقْلِع". و"أسْوَد العَين": جَبَل. و"رأس عَين": بَلْدَة. و"العَين" من حُروف المعْجَم. ويُقَال: "هو [عبدي] (١) عَين"، و"أنت على عَيني" في الإكْرَام، قَالَ تعَالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩]. (٢)
وقَدّم المفعُول هُنا، وكَانَ تأخيره جَائز؛ تنبيهًا على شَرَف المفعُول هُنا.
ومما وَرَد عن هَارون الرّشيد أنّ المفضل سَأله: كَم في ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٣٧] مِن اسم؟ فقَالَ الرّشيد: قد استفدنا ذلك من الكسائي، الجلالة اسم الله، و"الكَاف" اسم النّبي ﷺ، و"الهاء والميم" للكَافرين. (٣)
فيحتمل أنْ يقصد "سَلَمة" ﵁ هَذا المعنى [أدَبًا مَع] (٤) النّبي ﷺ.
و"العَين" تُذَكّر وتُؤَنّث، وجَرَى اللفظ هُنَا على التذكير في الفِعْل السّابِق وفي [ق ٢٣٠] الفِعْل اللاحِق، فقَالَ: "أتَى"، وقَالَ: "انفَتَل"؛ فيحمَل على أنّه أرَادَ المعنى؛ لأنه بمَعنى "رَجُل".
و"مِن المشْرِكِين" يتَعَلّق بصِفَة لـ"عَيْن". وجملة "وهُو في سَفَر" في محلّ الحال مِن "النّبي ﷺ".
قوله: "فجَلَسَ عنْد أصْحَابه": أي: "جَلَسَ الرّجُل"، والضّمير في "أصْحَابه" يعُود على "النّبي ﷺ". وجملة "يتحَدّث" في محلّ الحَال مِن ضَمير الفَاعِل.
قوله: "ثُمّ انفَتَلَ": أي: "الرّجُل" "فقَالَ النّبي ﷺ: اُطلبُوه واقتُلوه" جملة