مُحَمَّدٌ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسِ ... .................................. (١)
أي: "لِتَفْد" (٢).
ويكُون "يتوضّأ" [مَجْزومًا] (٣) بالعَطْف عليه، إنْ جُزم. والظاهِرُ أَنَّهُ مرفوعٌ، وهو أحْسَنُ (٤).
قالوا: والسرُّ في العُدول عن الأصل في ورود الأمر بمعنى الخبر، وورود الخبر بمعنى الأمْر: أنَّ الخبرَ يستلزم ثبوت مُخبره ووقوعه، بخلاف الأمر، فإذا عبَّر بالخبر عن الأمر كان ذلك آكَد لاقتضاء الوقوع حَتَّى كأنه واقع.
وأمَّا التعبيرُ عن الخبر بالأمْر: فإنَّ الأمْرَ شأنُه أنْ يكُون بمَا فيه دَاعية للأمْر، وليس الخبر كذلك، وإذا عبّر بالأمْر عن الخبر أشْعَر ذلك بالدّاعية، فيكُون ثبوته وصدْقُه أقرَبَ (٥).
قولُه: "وللبخاري": أي: "ورُوي للبخاري"؛ فيتعلّق حرف الجر بالفعل المقدّر، والجملة مرفوعًا المحلّ على الحكاية؛ وكذلك يُقَدَّر متعلق "ولمسلم"؛ فيكون "تَوَضَّأَ وانضح" في محلّ رفع مفعول لم يُسَمّ فاعله.