ورُوي: "فَانْتَجَسْتُ" (١) بـ"التاء" المثنّاة [و"الجيم"] (٢)، أي: "اعتقدتُ نفسي نجسًا" (٣).
و"أنْ أجالسك" في محل مفعول"كرهت"، و"أن" المصدرية تقدّمت في الرّابع من أوّل الكتاب.
وقوله: "جنبًا": أي: "ذا جنابة"؛ لأنه اسم جرى مجرى المصدر الذي هو "الإجناب" (٤)، وقد تقدّم في الخامس من أوّل الكتاب القول في ذلك.
وانظر إِلَى قولُه: "قَال" من كلام أَبِي هُرَيْرَةَ بغير "فاء"، و"قَال" من كلام النَّبِيّ ﷺ بـ"الفاء". وإنَّما سقطت"الفاء" من كلام أَبِي هُرَيْرَةَ لأنَّها جاءت على الأفصح في الجمل المفتتحة بالقول، كما قيل في قولِه تعالى: ﴿أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ (١١) قَالَ﴾ وما بعدها [الشعراء: ١٠، ١١، ١٢]. (٥)
وأمّا القول مع ضمير النَّبِيّ ﷺ: فـ"الفاء" سببية رابطة؛ فاجتُلبت لذلك. (٦)
قولُه: "فكرهت أنْ أجالسك": فرّق السّهيلي بينه وبين "كرهتُ مجالستك"، فالأول يكون المكروه وقوع الفعل، وهو المجَالَسَة، وعلى الثاني المكروه ليس