بالإضافة، والعامل في الحال العامل في صاحبها، وهو: "أيرقد".
و"نعم": حرفُ جواب مُقرِّرة لما سبقها نفيًا كان أو إثباتًا.
ويكون في الجواب للاستخبار بالثبوت، فإذا قال: "هل قام زَيْدِ؟ " فجوابه في الإثبات: "نعم"، ولو قال قائل: "ما خرج زَيْدِ ولم يكن خرج" قلت في جوابه: "نعم"، أي "نعم ما خرج"، فصدقت الكلام على نفيه ولم تبطله، كما تبطله "بلى"، فإن كان قد خرج قلت: "بلى"، أي: "قد خرج"، فرفعت ذلك النفي [وأزالته] (١). (٢)
قال الله تعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢]، ولو قالوا نعم كان كُفرًا؛ إذ معناه: "نعم لست ربَّنَا"، هذا هو المشهور فيها (٣).
قال ابنُ مالك: وجاء في [قصة] (٤) الأنصار: "ألستم تعرفون ذلك؟ " قالوا: "نَعَم" (٥)، فأوقعوا "نعم" موقع "بلى". (٦)
فقوله في هذا [الحديث] (٧): "نعم" تصديق لما تقدّم من رقاد أحدهم وهو جُنب، لكنه ﷺ شرط في إباحة ذلك أن يتوضّأ، والمعنى في ذلك: "نعم فليرقد".