وقد تقدّم الفول على "إِذَا" وجوابها والعامل فيها في الحديث الثاني من أوّل الكتاب، وفيه ما قيل في "أحَد".
و"جُنب" مُتقدّم في الخامس من أوَّلَ الكتاب.
الحديث الخامس
[٣٤]: عن أُم سَلَمَة زوج النَّبِيّ ﷺ قالت: "جاءت أُم سُلَيْم امرأة أبي طلحة إِلَى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيى من الحق هل على المرأة من غسل إذ هي احتلمت، فقال رسول الله ﷺ نعم إِذَا رأت الماء" (١).
قولُه: "زوج النَّبِيّ ﷺ": صفة لـ "أم" أو عطف بيان، و"امرأة" بدل أو عطف بيان.
و"أبي": من الأسماء الستة، علامة الجر فيه "الياء".
و"يا": حرفُ نداء. و"رسُول الله" منادى مضاف. والجملة معمولة للقول.
و"جَاء" يأتي الكلام عليها في الثّامن من "فصْل الصيام في السّفر".
وقولها: "إن الله لا يستحيي من الحق": "يستحيي" وزنه "يستفعل"، وماضيه "استحيى"، ولم يُستعمَل مجرّدًا عن "السين" و"التاء" (٢).
وقال الزمخشري: يُقَال منه: "حَيي" (٣). فعلى هذا يكون "استفعل" فيه مُوافقًا للفِعْل المجَرّد.