ونُسب إِلَى سيبويه أنَّها لا تكون إلَّا اسمًا، ولم يعدّها في حروف الجر، ووافقه جماعة (١).
ومعناها: الاستعلاء حقيقة، كقوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ [الرحمن: ٢٦]، ومجازًا، كقوله: ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣]،
وتكون بمعنى "عن"، نحو: " [تعذّر] (٢) علىّ كذا".
وبمعنى ["الباء"] (٣)، نحو قولُه تعالى: ﴿حَقِيقٌ عَلَى﴾ [الأعراف: ١٠٥]،
[وبمعنى "في"] (٤)، نحو: ﴿عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: ١٠٢].
وتكون "على" للتعليل، كقوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ (٥) [البقرة: ١٨٥].
وتكون للاستدراك، كقولك: "فلانٌ لا يدخُل الجَنَّة لسوء صنيعه، [على أَنَّهُ] (٦) لا يأس من رحمة الله" (٧).
و"مِن" هُنا زائدة للتأكيد، لا تتعلّق بشيء؛ لأنّ الاستفهام جارٍ مجرى النفي.
قولُه: "على المرأة": يتعلّق بخبر عن "غُسل"؛ لأنه مرفوع المحلّ، أي: "فهل