فبيّن ما [يبيحه] (١)، وأكّده بصيغة الأمر. والله أعلم (٢).
الحديث السّادس:
[٣٥]: روى عن عَائِشَة ﵂ قالت: "كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله ﷺ فيخرج إِلَى الصلاة وإن [بُقع الماء] (٣) في ثوبه" (٤)
وفي لفظ لمسلم: "لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله ﷺ فركًا فيصلي فيه" (٥)
قولُه: "رُوي" هذا هو المقدّر في سائر الأحاديث، وقد ظهر هنا، وبه يتعلّق حرف الجر، والمفعولُ الذي لم يُسمّ فاعله: "قالت"، بتقدير: "أنَّها قالت"؛ لأنّ الفعل المجرّد لا يقوم مقام الفاعل إلَّا بتقدير "أن" المصدرية في الأكثر.
وجملة "كنت أغسل" معمول القول.
و"الجنابة": مفعول "أغسل". والمراد: "مُوجب الجنابة". وسُمي الخارج "جنابة" باسم ما يؤول إليه أو أثره (٦).
و"من ثوب" يتعلق بـ "أغسل". وتقدّم القول على "من" في الحديث قبله.