وتُضاف " [أي] (١) " إِلى نكرة مُطلقًا، نحو: "أي رجل". وقولنا: "مُطلقًا": أي: سواء كان المضافُ مُفردًا، أو [مثنىً] (٢)، أو مجموعًا، نحو: "أي رجُل" و"أي رجُلين" و"أي رجال".
وقد تُضافُ إِلَى المعرفة إِذا كانت (٣) [مُثناة] (٤)، نحو قولُه تعالى: ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ﴾ [الأنعام: ٨١]، أو مجموعة نحو: ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢].
وَلَا تُضَافُ "أي" إِلَى مَعْرفة مُفرَدَة، إلَّا إِذا كان بينهما جمعٌ مُقَدّر، نحو: "أيّ زَيْدِ أحسَن"؛ إذ المعنى: "أيّ أجزائه أحْسَن".
وتقَدّم أنّه لا تُضَافُ "أي" الموصولة إلَّا إِلَى معرفة، نحو قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ [مريم: ٦٩]، خِلافًا لابن عصفور. وَلَا تُضَافُ " [أي] (٥) " المنعوت بها إلَّا إِلَى نكرة، نحو: "مررتُ بفارس أيّ فارس". (٦) وسيأتي الكَلامُ على أقسَامها ومواضِعها بزيادةِ بسْطٍ في الأوّل من "كتاب الصّلاة".