إِذَا تقرّر ذلك: فـ "مَسيرة شهر" ظَرف زمان؛ لأنّها "مَفْعِلة" بكسر العين، والتقدير: "على مسيرة شهر"، ثم حُذف حرفُ الجر.
وقوله: "وجُعلت لي الأرضُ مَسْجدًا وطهورًا": "جُعل" هنا مبني لما لم يُسَمّ فاعله، والقائمُ مقام الفاعل: "الأرض"، و"مسجدًا" المفعول الثاني، وتقَدّم الكَلامُ عليها في الحديثِ الرّابع من أوّل الكتاب.
قولُه: "فأيّما رَجُلٌ": "أي" هنا [مُبتدأ] (١)، اسم شرْط. و"ما" زائدة، مُؤكِّدة. (٢) وَلَا يَجوز أن تكون "أي" موصولة؛ لأنّ الموصولة لا تُضافُ [إلَّا إلي] (٣) معرفة، وَلَا تتصل بها "ما"، وأيضًا فإن معنى الشرط ظاهرٌ فيها (٤)، ألا ترى أنّ المعنى: "إنْ [أدْرَكَت] (٥) رجُلًا الصّلاة". و"رجُل" مُضافٌ إليه.
وجملة "أدركته الصلاة" في محلّ جزم بالشرط، [والخبر فيه] (٦). وجوابُ الشرط: "فليُصَلّ" (٧).
ويجوز في "أيّما" أن تكون "ما" نكرة، و"رجُل" بدلٌ منه.