و"أُقيمت الصَّلاة" مبني (١) من "أقَام".
قولُه: "وحَضَرَ العَشَاء": يحتمل أنْ يَكُون في مَحَلِّ الحال من "الصّلاة"، بتقدير "قد"، أي: "وقد حَضرَ العَشَاء". (٢) وتقدَّم في الحديث السّابع (٣) الكَلامُ على الفعل الواقع حالًا، وشَرْطُه، وما يمتنع منه.
قولُه: "فابدءوا بالعَشَاءِ": "الفاءُ" جَوَابُ "إذا". و"ابدءوا": فِعْل أمْر، وفاعل، من "بَدَأ، يَبْدأ" (٤). وسيأتي في الثَّاني من "بَاب صِفَة الصَّلاة" الكَلامُ عليه. والأَلِفُ واللام في "العَشَاء" للعَهْد (٥).
وأوْقَعَ الظاهِرَ مَوقِع المضْمَر؛ لأنَّ الأصْلَ أنَّ يقُول: "فابدَءوا به". وقَد يُقَال: إنَّ الضَّميرَ [يحصل] (٦) به لَبْس؛ لاحتمال أنْ يَعُود على "الصَّلاة" وإن كانت مُؤنّثة اللفظ؛ لأنه قد يعُود ضَمير المذَكَّر على المؤَنَّث إِذَا كان بمَعْنى الجنس، كمَا يقَع ضَمير المؤنّث على المذَكّر إِذَا أُوِّل بمَعْناه. (٧)