وتقدَّم الكلامُ عليها، وعلى مَواضعها، في أوّل حَديثٍ من "كتاب الصلاة".
قولُه: "يعلمُون": بمعنى "يعرفُون"؛ فيتعدَّى إِلَى واحِد (١)، وهو قوله: "ما فيها". و"فيها": يتعلّق بمُقَدَّر، صلة لـ "ما"، أي: "ما يثبُت [فيهما] (٢) من الثواب". وَلَا يُقدَّر: "ثابت"، لأنَّ الصِّلةَ لا تكُونُ إلَّا جُمْلَة. (٣)
ويحتمل أنْ يكُون "العِلْم" على بابه، فيتعدَّى لمفعولين (٤)، وتكُون "ما" استفهامية مُعلّقة لعَمل "عَلِم". والتقديرُ: "لو [يعلمون] (٥) أي شيءٍ فيهما من الثواب؟ ".
قوله: "لأتوهما": اللام جَوابُ "لو"، ويجُوزُ حَذْفُها، كما في قوله تعالى: ﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ﴾ [الواقعة: ٧٠]. (٦)
قَوله: "ولَو حَبْوًا": "لَو" هُنا للتقليل، كقَوله تعالى: ﴿وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾