فقال: "عبتُكما"، بغير "لام".
ورأيته (١) في بعض النسخ باللام: "لأُبرز قبره"، فجرى على القاعدة في جواب "لولا".
قوله: "غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا": "غير" هنا منصوبة على الاستثناء المنقطع، أي: "لكنه خشي"، كقول النابغة الذُّبياني:
ولا عَيْبَ فيهمْ غيرَ أنَّ سيُوفَهُم ... بهنّ فلولٌ مِنْ قِراعِ الكَتائِبِ (٢)
معناه: "لكن سيوفهم بهن فلول"، ومثله:
فتًى كَمُلَتْ أعراقه غَيْرَ أنَّهُ ... جَوَادٌ فَمَا يُبْقِي مِنَ المَالِ بَاقِيَا (٣)
و"غير" إذا أضيف إلى "ما" أو إلى "أنْ" أو إلى "أنَّ" المشددة يجوز بناؤها (٤)، كقول الشاعر:
لَمْ يَمنع الشربَ منها غيرَ أنْ نطقَتْ ... حَمامة في غصونٍ ذات أوقالِ (٥)