بَاب صَدَقَة الفِطْر
[الحديث الأوّل] (١)
[١٧٤]: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: "فَرَضَ النبي ﷺ صَدَقَةَ الْفِطْرِ - أوْ قَالَ: رَمَضَانَ - عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالْحْرِّ وَالْمَمْلُوكِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ".
قَالَ: "فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ" (٢).
وَفِي لَفْظٍ: " [أنْ] (٣) تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلاةِ" (٤).
قوله: "فرض رسول الله ﷺ": فِعْل وفاعل، و"صدقة الفطر" مفعول "فرض".
قوله: "أو قال: رمضان": يعني: "أو قال: فرض صدقة الفطر"، وهذا المحذوف يفسره ما قبله.
قوله: "على الذّكَر": يتعلّق بـ "فرض".
و"فرض" بمعنى: "أوجب"، وجعله بعضهم بمعنى: "قدَّر".
قال الشيخ تقيّ الدّين: وهو أصله في اللغة، لكنه نقل عن عُرْفِ الاستعمال إلى الوجوب، فالحمل على أنه بمعنى "فرض" أَوْلَى؛ لأنّ ما اشتُهر في الاستعمال فالقصد إليه هو الغالب (٥).
و"أو" تقدّم ذكرُها والكلام عليها في الحديث الثّالث من "باب السواك".