الحديث الثّاني:
[١٧٥]: عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: "كُنَّا نُعْطِيهَا في زَمَانِ النبي ﷺ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، [أو صَاعًا مِنْ تَمْر] (١)، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ". فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيةُ، وَجَاءَتِ السَّمْرَاءُ قَالَ: أَرَى مُدًّا [مِنْ هَذِهِ] (٢) يَعْدِلُ مُدَّيْنِ. (٣)
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: "أَمَّا أَنَا، فَلا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَما كُنْتُ أُخْرِجُهُ (٤) " (٥). (٦)
قوله: "كنا نُعطيها": "كان"، واسمها. وجملة "نعطيها": الخبر. والضمير في "نُعطيها" يعُود على: "زكاة الفِطْر"، وإن لم يتقَدَّم لها ذكْر؛ لأنّه معلومٌ عند المخاطب، كما عُلِم في قَوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١]، وقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [ص: ٣٢]. (٧)