يُستَعْمَل إلا كَذَلك، كـ "جُنّ" و ["لُقِي"] (١)، ومنه "اضطُرّ". (٢)
واختُلِف فيه، فقيل: من "الغَيْم"، أي: "كانت السّماءُ مُغَيِّمة". وأنكَر ذلك بعضهم، وقال: لو كَان من "الغَيْم" لقَال: "فإنْ غُيم عليكم". (٣)
قال "ابنُ الأثير": يُقَال: "غُمّ علينا الهلالُ" إذا حَالَ دون رُؤْيته غَيم أو نحْوه، من "غَمَمْتُ الشيءَ" إذا "غَطّيته". (٤)
وفي "غُمّ" ضَمير "الهلال" (٥)، مفْعُولٌ لم يُسَمّ فَاعِلُه.
قال: ويجُوز أنْ يكُون "غُمّ" مُسْنَدًا إلى الظّرف، أي: "فإن كنتم مَغْمُومًا عليكُم فأكْمِلُوا"، وتَرَكَ ذِكْر "الهلال" للاستغناء عنه. (٦)
قُلتُ: يُريد بـ "الإسنادِ إلى الظّرْف": أنّ المجْرُورَ قَائِمٌ مَقَامَ مفْعُوله الذي لم يُسَمّ فَاعِله.