و"أفْطَر": بمَعْنى: "دَخَلّ في الفِطْر". (١)
قال الشّيخُ "تَقِيّ الدّين": وتكُون الفَائدة على الأوّل: أنّ الليلَ غير قابل للصوم، وأنه بنفس دخوله خرج الصائم [من الصّوم] (٢) الحسي، فلو أمْسَك حِسًّا فهو مُفطِر شَرْعًا. وفائدته: إبطالُ الوصال.
وتكُون الفائدة على الثّاني: ذكرُ العَلامة التي [بها] (٣) يحصل جواز الإفطار، وإسنادُ الإقبال والإدبار إلى الليل والنهار مَجَاز. (٤)
الحديث [الحادي عشر] (٥):
[١٩٣]: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ الْوِصَالِ. قَالُوا: إنَّكَ تُوَاصِلُ. قَالَ: "إنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إنِّي أُطْعَمَ وَأُسْقَى" (٦).
وَلِمُسْلِمٍ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: "فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ؛ فَلْيُوَاصِلْ إلَى السَّحَرِ" (٧).
قوله: "عن الوصال": تقَدّم الكَلامُ على "عن" في الحديث الثّالث من "باب الصفوف"، وفي الحادي عشر من "صفة الصّلاة". ويتعَلّق هُنا بـ "نَهْى".
قال في "الصّحاح": يُقَال: "وَاصَله، مُواصَلةً، ووصَالًا"، ومنه: "المواصَلَة في الصّوم وغيره". (٨)