هو الظاهر، وليس من المهم رد السلام؛ إذ لم يرده ﷺ للذي سلم عليه.
[ما يتعلق بالفضاء في قضاء الحاجة: ]
ولما تكلم على الحكم الشامل للفضاء والكنيف ذكر مسائل تختص بالفضاء، فقال: ندب لقاضي الحاجة بالفضاء:
[١] تستر، أي: يعين موضعًا ساترًا عن أعين الناس، كـ: شجرة أو جدار أو كثيب، لأن الفضاء كاشف، فالفضاء معطوف على مقدر عام، أي: يندب لقاضي الحاجة كذا وكذا بكل مكان، وندب له مع ذلك بالفضاء إلى آخره.
[٢] وبعد عن الناس؛ لئلا يروا عورته، أو يسمعوا ما يخرج منه، ولا يكفي أحدهما؛ لأنه قد يستتر ولا يكون بعيدًا.
[٣] وندب اتقاء جحر، مخافة خروج شيء منه يؤذيه، أو من ناحية الجان ومساكنها.
[٤] وندب اتقاء مهب ريح ليأمن من [أن] يتطاير عليه منه عند مقابلته.
[٥] واتقاء مورد للماء لتأذي الناس بذلك.
[٦] واتقاء طريق، وهو أعم مما قبله.
[٧] واتقاء ظل بجدار أو شجر؛ لخبر: "اتقوا الملاعن الثلاث: المورد، وقارعة الطريق، والظل بخراءة" (١).